الرحمة النبوية صور مضيئة ونماذج مشرقة             السلم الاجتماعي في المنهاج النبوي: منطلقاته ومقوماته وتجلياته             نبض الحياة.. (الجزء التاسع)             الإسلام والرسالات السماوية السابقة: وحدة في العقيدة وأصول التشريع             بناء الشخصية الإسلامية من خلال السيرة النبوية            
إصدارات

فقه السيرة النبوية: المفهوم والأسس والنماذج

 
صوتيات ومرئيات

محطات بارزة في تاريخ المسجد الأقصى المبارك


جامعة القرويين أقدم جامعة في العالم


أذكار الصباح والمساء بصوت الشيخ سعد الغامدي


ما تيسر من سورة الزمر وغافر والنازعات للمقرئ سيد متولي


ما تيسر من سورة الرحمن للشيخ المقرئ محمد رفعت

 
تابعنا بالفايس بوك
 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
النشرة البريدية

 
البحث بالموقع
 
 

من أعالي التاريخ..


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 01 يناير 2013 الساعة 42 : 12


 


 

إن تاريخ الأمة المسلمة زاخر بالجواهر والنوادر والتحف التي تعد دررا غالية يرصع بها تاج هذه الأمة، وسجل حافل بالأحداث الكثيرة؛ فهو مخزون كبير من التجارب والخبرات الإيجابية والسلبية، ومع كل هذه المميزات فإننا لا ندعي الكمال لتاريخنا ؛ لأنه لم يسلم من عبث العابثين وانتحال المبطلين، وكذب المفترين، لكن الله تبارك وتعالى يهيئ لتمحيص الأخبار وغربلتها جهابذة من علماء هذا الدين، ما عليهم إلا أن يبذلوا قصارى جهدهم لاقتحام هذه العقبة لغربلة التاريخ بكل مراحله وإعادة تقويمها وصياغتها من وجهة نظر إسلامية وبمنظار السنن الإلهية المتحررة من الفكر التقليدي ومن التدجين السياسي؛ لنقدم للأمة المسلمة الدواء الناجع لما حل بها من الأدواء والمعضلات التي فتكت جسمها، وخربت كيانها.

اقرأ التاريخ إذ فيه العبر ** ضاع قوم ليس يدرون الخبر


 

ولهذا فلكي لا نحشر مع هؤلاء الذين اتخذوا آيات الله هزؤا ولعبا، وصدوا عن سبيل الله، فإن نظرتنا للتاريخ نظرة إسلامية نقرأ التاريخ من أعاليه لا من أسافله؛ نظرة تنطلق من القرآن الكريم والسنة النبوية لفهم التاريخ، على أساسهما وفي ضوئهما وعلى نورهما نقتحم العقبة لنبني مستقبلنا الزاهر، حتى لا  نتدحرج على مهاوي التبعية الحضارية واتباع سبل الشيطان ونضيع الواجب الأقدس ومصدر العزة والكرامة واجب بذل الجهد لنصرة الإسلام وحماية ثغوره.

إن هذا الكون وما فيه يسير على سُنَنٍ ثابتة لا تتغيَّر ولا تتبدَّل، وإن الأمة اليوم في أمس الحاجة لإدراك هذه السنن الإلهية والنواميس الكونية والقوانين الربانية؛ كي تستنير بنورها وتسير على منهاجها، بل لكي تحيا الحياة الصحيحة بالوقوف على سنن السابقين في الرقي والأفول والنصر والهزيمة، فتسير على سنن الرقي والنصر وتتجنب سنن الأفول والهزيمة، ذلك أن هذه السنن والقوانين لا تتغيَّر ولا تتبدَّل ولا تتحوَّل ولا تنخرم ولا تلين، قال الحق جل وعلا : {فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا} [فاطر: 43].

إنها قاعدة قرَّرها الله تبارك وتعالى في  محكم كتابه، وجعلها سنة ثابتة ومطردة، يمكن للأمة إدراكها واستعمالها.

إن لله تعالى في هذا الكون والحياة سننًا ثابتة ونواميس مطردة في ازدهار الأمم وانهيارها، وتغيير مجتمعاتها وأحوالها؛ سواء كان هذا التغيير من الضعف إلى القوة، أم كان من القوة إلى الضعف، فبحسب الطريق الذي تسلكه كل أُمَّة تكون خاتمتها، أمة قائمة بالحجة، وأخرى حصيدا حصدته عجلة التاريخ ورمت به في سلة المهملات، ونحن حينما نقرأ في التاريخ ونُقَلِّب في صفحاته نُشاهد السنن الإلهية في التغيير والتبديل والازدهار والانهيار؛ فالتاريخ يُعيد نفسه بصورة عجيبة، حتى لَكَأَنَّك وأنت تقرأ أحداثًا حدثت منذ قرون خلت تشعر وكأنها الأحداث نفسها تتكرر في هذا العصر، مع اختلاف في أسمائها وتفصايلها...



 

وهكذا أعاد التاريخ نفسه ويعيد، فأخذ الأعداء منا بعض ما في أيدينا ، أخذوا منا الأندلس "الفردوس المفقود" كما تسمى (في الثاني من شهر ربيع النبوي، سنة 897هـ وفق 2 كانون الثاني-يناير- 1492م)، وضاعت سبتة (21 غشت -آب- 1415م) ومليلة (17 شتنبر –أيلول-1497م)، واغتصبت فلسطين أرض الإسراء والمعراج (15 أيار –ماي- 1948م)، وخربت دولة آل عثمان (في 27 رجب 1343هـ وفق 3 مارس 1924م)، واحتلت بلاد ما وراء النهر، ومُزِّق العراق، وسقطت دول... كل هذا نتيجة مخالفة سنن الله التي لا تحابي أحدا.

أليس التاريخ يعيد نفسه، ألم يقل ربنا تبارك وتعالى: ((ولا تجد لسنتنا تحويلا))[الإسراء: 77].

إنه من لم يرفع الرأس عاليا ليقرأ سنن الله في الكون والحياة قراءته لها في المصحف ما كان ليتنسم نسمة عزة الإسلام ورفعته.

الدكتور أبو اليسر رشيد كهوس

نشر هذا المقال في صحيفة المثقف الصادرة عن مؤسسة المثقف العربي بأستراليا: (العدد: 2668 الأربعاء 25 - 12 - 2013م)

 

 







 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

قال الله تعالى

(( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ))

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



حوار مع المحدث الأستاذ الدكتور أبو أسامة المصطفى غانم

هل خلقت المرأة من ضلع أعوج؟

حضارة أم عمران

من أعالي التاريخ..

المبادئ العامة لتحقيق المخطوطات وإحياء التراث

عالم أجنة يهودي: المرأة المسلمة هي الأنظف على وجه الأرض

نبض الحياة..(الجزء الأول)

نبض الحياة.. (الجزء الثاني)

العنف الأسري: واقع وآفاق

كتاب: سنة الله في جهاد رسول الله صلى الله عليه وسلم

من أعالي التاريخ..





 
القائمة الرئيسة
 

» الرئيسية

 
 

»  إصدارات

 
 

»  ندوات ومؤتمرات

 
 

»  صوتيات ومرئيات

 
 

»  مجموعة البحث

 
 

»  مقالات مختارة

 
 

»  نبض الحياة

 
 
مقالات وأبحاث
 

»  السنن الإلهية

 
 

»  أنوار من السيرة النبوية

 
 

»  الخلفاء الراشدون

 
 

»  رجال ونساء حول الرسول

 
 

»  إسماع الفطرة

 
 

»  قضايا المرأة والأسرة

 
 

»  من هدي الشريعة

 
 

»  الفكر الإسلامي

 
 

»  تاريخ المسلمين وحضارتهم

 
 

»  أعلام وتراجم

 
 

»  الفقه الإسلامي

 
 

»  تهاني ومناسبات

 
 

»  في ظلال العقيدة

 
 

»  السياسة الشرعية

 
 

»  منهاج البحث العلمي

 
 

»  حوارات علمية

 
 
ندوات ومؤتمرات

الرؤية النقدية في العلوم الإسلامية

 
مجموعة البحث

دعوة للمشاركة في الكتاب الثالث من معلمة السنن الإلهية في القرآن الكريم

 
نبض الحياة

نبض الحياة.. (الجزء التاسع)

 
مقالات مختارة

عرف الطيب من ذكريات الخطيب

 
خدمات الموقع
 

»   مواقع صديقة

 
 

»   سجل الزوار

 
 

»  تحميل الكتب

 
 
أخبار علمية وأكاديمية
 

»  أخبار علمية وعالمية