نماذج من إسهامات أهل المغرب في السيرة النبوية             الرحمة النبوية صور مضيئة ونماذج مشرقة             السلم الاجتماعي في المنهاج النبوي: منطلقاته ومقوماته وتجلياته             نبض الحياة.. (الجزء التاسع)             الإسلام والرسالات السماوية السابقة: وحدة في العقيدة وأصول التشريع            
إصدارات

فقه السيرة النبوية: المفهوم والأسس والنماذج

 
صوتيات ومرئيات

محطات بارزة في تاريخ المسجد الأقصى المبارك


جامعة القرويين أقدم جامعة في العالم


أذكار الصباح والمساء بصوت الشيخ سعد الغامدي


ما تيسر من سورة الزمر وغافر والنازعات للمقرئ سيد متولي


ما تيسر من سورة الرحمن للشيخ المقرئ محمد رفعت

 
تابعنا بالفايس بوك
 
خدمة rss
 

»  rss الأخبار

 
 

»  rss صوت وصورة

 
 
النشرة البريدية

 
البحث بالموقع
 
 

نشأة الفكر الإسلامي الحديث


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 06 دجنبر 2012 الساعة 30 : 12


 

 

يُؤَرَّخ "للفكر الإسلامي "الحديث" من النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي إلى نهاية الدولة العثمانية في النصف الأول من القرن العشرين، هذا الحدث الذي أثر تأثيرا كبيرا على الفكر الإسلامي وتوجهاته.

ومنذ سقوط دولة آل عثمان، شهد العالم الإسلامي انقسامات، وبدأ الاستدمار الغربي ينفد حثيثا إلى مناطق كثيرة من العالم المسلم الذي تفككت أوصاله، وأخذ أشكالا وصورا متعددة وفق خطة ماكرة مدروسة كانت نتيجتها انقسام العالم المسلم إلى مناطق نفوذ، ثم بدأ يخطط للقضاء على الشخصية الإسلامية، وفي هذه الأثناء كان لابد من تقييم جديد للأوضاع التي تمر بها أمة الإسلام.

وكل هذه الأحداث مهدت لانطلاق حركة فكرية إسلامية حديثة -في هذه الفترة من بداية القرن 19 الميلادي- وظهر ما يسمى "بالاتجاه الفكري الإسلامي المقاوم للاحتلال" ويطلق عليه كذلك: "حركة الإصلاح والتجديد الديني"، ومن أبرز رجالاته في هذه الفترة السيد «جمال الدين الأفغاني» [1254هـ - 1838م / 1315هـ-1897م]، الذي صال وجال في البلاد الغربية وأدرك ما يكيده هناك الغرب من مكائد ومؤامرات للأمة المسلمة، كما طوف في بلاد مسلمة كثيرة لكنه ساءه حالها وما تمر به من أزمات مادية وفكرية وسياسية؛ حكوماتها منخورة يتلاعب بها المستدمر الغربي، وأوضاعها مزرية، والفرقة تعشش في جسدها، أضف إليه انتشار الجهل والظلم فيها، وفقدان الحرية... حاز كل هذا في نفسه، مما جعله يبذل كل جهده ووقته ونشاطه في الإصلاح والتجديد.

ومن رواد هذا الاتجاه الشيخ محمد عبده [1266هـ-1849م/1323هـ-1905م] تلميذ الشيخ جمال الدين الأفغاني، حيث تأثر بشيخه تأثرا شديدا وحمل معه هذا المشعل وإن وقع الأخير في أخطاء –غفر الله لنا وله-.

كان لمحمد عبده تلاميذ؛ أبرزهم الشيخ رشيد رضا (1865-1935م). ومن رواده رفيق عبده في الثورة العرابية: عبد الله النديم [1845- 1896م] داعية الإصلاح الدينيّ، والثائر على الظلم الاجتماعيّ والاستبداد السياسيّ والتسلّط الأجنبيّ.

وعاصرهم المصلح السوري عبد الرحمن الكواكبي [1265هـ-1848م/1320هـ-1902م]، الذي دعا إلى إصلاح المجتمع الإسلامي والحكومة المستبدة.

أما السودان -جارة مصر- فقد ظهر فيها ما يسمى "بالثورة المهدية"، تزعمها محمد المهدي بن عبد الله بن فحل (1843 - 21 يونيو م1885)، وانتصر فيها على جيوش الحكم «التركي - المصري»، والجيوش البريطانية التي ساندته. وقد حققت أول حكم وطني سوداني يستند على الشريعة الإسلامية كمرجعية أساسية، باجتهادات فقه التنزيل على الواقع السوداني، وقد جمع هذا التيار بين الصوفية والوهابية، وكانت له بعض الانحرافات الفكرية.

هذا عن المشرق الإسلامي. أما في الغرب الإسلامي وفي ليبيا بالتحديد فقد ظهرت حركة إصلاحية ذات سمت إسلامي –ووجدت في السودان كذلك- تأسست في مكة المكرمة عام 1837 على يد الشيخ محمد بن علي السنوسي المستغانمي الإدريسي الحسني [1202هـ- 1787/  1276هـ -1859م]. وتميزت هذه الحركة عن غيرها من الحركات الإصلاحية الإسلامية، خاصة فيما يتعلق بوسائلها وأهدافها الأكثر عمقًا وفعالية. ومن زعماء هذه الحركة أسد الصحراء المجاهد الليبي عمر المختار [1275هــ-1856م/ 1350هـ -1931م] الذي قاوم الاحتلال الإيطالي.

أما في الجزائر فكانت نهضة الأمير عبد القادر الجزائري (1222 هـ -1807م= 1300هـ -1883م)، وحركته الفكرية الواسعة، فهو مجاهدٌ كبير، ومن علماء الشريعة وعلوم العربية، ومن كبارِ رجال التصوف، إضافة إلى تأسيسه دولة الجزائر الحديثة-بعد أن بويع أميرًا-، ورائدِ مقاومتها ضد الاستدمار الفرنسي بين [1832 و 1847م].

أما في المغرب الأقصى فكانت هناك نهضة فكرية وحركة إصلاحية دينية من أبرز روادها الشيخ المربي محمد بن عبد الكبير بن محمد الكتاني [ت1327هـ-1909م] الفيلسوف المسلم المتفتح العقل الذي قاوم الاستدمار الفرنسي والفكر الغربي، وقام بنهضة إصلاحية فكرية ودينية وسياسية.

ووالده الشيخ عبد الكبير بن محمد الكتاني [ت 1333هـ] رائد الإصلاح الديني والسياسي بالمغرب.

والشيخ محمد بن جعفر الكتاني [1273-1345هـ] صاحب كتاب :"نصيحة أهل الإسلام بما يدفع عنهم داء الكفرة اللئام"، قدمه للملك الحسن الأول موضحا فيه انتكاس أحوال البلد وكيفية الخروج من الأزمة المغربية.

أضف إليهم العالم لمجاهد الكبير محمد بن عبد الكريم الخطابي [1882 - 1963]، الذي ربى جنوده تربية إيمانية جهادية، تحت شعار:"الإيمان والإيمان وحده"، بعيدا عن أي طائفية أو قبلية أو حمية الجاهلية... وجمع القبائل، وقاد مئات الجيوش لمقاومة  الاستدمار الإسباني والفرنسي، فنصره الله نصرا مؤزرا، وحرر مناطق شاسعة في الريف. وكان ماوتسي تونغ الزعيم الصيني معجبا به. ولا يزال اليساريون والثوريون من كل جنس ومِلة يتحدثون عن جهاده ويعُدونه مخترع حرب العصابات الحديثة.

وعليه يمكن القول أن الحركة الفكرية الإسلامية الحديثة كانت بسبب تضافر جهود مفكري هذه الأمة في المشرق الإسلامي والغرب الإسلامي والعالم المسلم بأسره، ولم تكن محصورة في شخص واحد أو اثنين، وإن تميز شخص ما بدور فعال في هذه الحركة الفكرية.

أما الفترة التي جاءت بعد نهاية دولة آل عثمان في النصف الأول من القرن العشرين، وبعد قيام الدولة العربية الحديثة في النصف الثاني من القرن نفسه، فيطلق عليها "الفكر الإسلامي المعاصر".

ومن الأهمية بمكان القول بأنه لا يمكن فصل حركة الفكر الإسلامي الحديث عن حركة الفكر الإسلامي المعاصر، لكون الأخيرة امتدادا للأولى مع ما فيها من تجديد وإصلاح وتغيير.


د.أبو اليسر رشيد كهوس

نشرته صحيفة المثقف (الصادرة عن مؤسسة المثقف العربي بأستراليا):(العدد :2019الجمعة 03 / 02 / 2012).







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- ملاحظة حول تأريخ الفكر الاسلامي

د: بنعباس عبد المالك

في الحقيقةهناك لبس في التقسيم المنهجي للفكر الاسلامي اعتمادا على سقوط الخلافة الاسلامية كفاصلة بين الفكر الحديث والفكر المعاصر، وما نراه نحن هو أن الفكر الاسلامي الحديث يبدأ من فترة جمال الدين الأفغاني الى عاية قيام الثورة الايرانية التي أنهت فترة المواجهة مع الاستعمار وما بعد الاستعمار، والفكر القومي المرتبط بالاستعمار، والفكر الذي جاء بعد الثورة الايرانية هو فكر احياء الخلافة والمطالبة بالحفاظ على الشخصانية الاسلامية ةاتخذ صورا متعددة بين تجديد المناهج وأسلمة المعارف ومواجهة الحداثة وما بعد الحداثة، ونشأة التعددية وسقوط دويلات عربية ورفع اللثام عن الدول العربية العميلة للاستعمار,,,,, هذا هو التقسيم المنهجي المعتمد على التنوع الكيفي وليس الكمي

في 23 أكتوبر 2015 الساعة 24 : 12

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

قال الله تعالى

(( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ))

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



حوار مع المحدث الأستاذ الدكتور أبو أسامة المصطفى غانم

حوار مع مدير مؤسسة الندوي للدراسات والأبحاث العلمية

مواصفات السنن الإلهية

نشأة الفكر الإسلامي الحديث

العثور عل نسخة من الإنجيل تبشر بالنبي محمد -عليه الصلاة والسلام

الدين سلوك وأخلاق...

كتاب: السنن الإلهية في السيرة النبوية

جامعة القرويين أقدم جامعة في العالم

من أعالي التاريخ..

عالم أجنة يهودي: المرأة المسلمة هي الأنظف على وجه الأرض

نشأة الفكر الإسلامي الحديث

المد المذهبي المعاصر: جدل الديني والإيديولوجي

علم السنن الإلهية من الوعي النظري إلى التأسيس العملي

(سلسلة كتاب محمد رسول الله العالمية) – الدورة الرابعة 1436/2015م

السلم الاجتماعي في المنهاج النبوي: منطلقاته ومقوماته وتجلياته





 
القائمة الرئيسة
 

» الرئيسية

 
 

»  إصدارات

 
 

»  ندوات ومؤتمرات

 
 

»  صوتيات ومرئيات

 
 

»  مجموعة البحث

 
 

»  مقالات مختارة

 
 

»  نبض الحياة

 
 
مقالات وأبحاث
 

»  السنن الإلهية

 
 

»  أنوار من السيرة النبوية

 
 

»  الخلفاء الراشدون

 
 

»  رجال ونساء حول الرسول

 
 

»  إسماع الفطرة

 
 

»  قضايا المرأة والأسرة

 
 

»  من هدي الشريعة

 
 

»  الفكر الإسلامي

 
 

»  تاريخ المسلمين وحضارتهم

 
 

»  أعلام وتراجم

 
 

»  الفقه الإسلامي

 
 

»  تهاني ومناسبات

 
 

»  في ظلال العقيدة

 
 

»  السياسة الشرعية

 
 

»  منهاج البحث العلمي

 
 

»  حوارات علمية

 
 
ندوات ومؤتمرات

الرؤية النقدية في العلوم الإسلامية

 
مجموعة البحث

دعوة للمشاركة في الكتاب الثالث من معلمة السنن الإلهية في القرآن الكريم

 
نبض الحياة

نبض الحياة.. (الجزء التاسع)

 
مقالات مختارة

عرف الطيب من ذكريات الخطيب

 
خدمات الموقع
 

»   مواقع صديقة

 
 

»   سجل الزوار

 
 

»  تحميل الكتب

 
 
أخبار علمية وأكاديمية
 

»  أخبار علمية وعالمية